أوراقي الأدبية

اقرؤني شعرا وقصةوخاطرة

بلا عنوان...

عندما صادر بابا حقي في الكلام…أرسلت يدي تبحث في كيس الأماني عن الأحلام
و حين تراجعت يدي ملتهبة ملسوعة صرخت من الفجيعة …تذكرت.. قلت لماما أن اللصوص سرقوا كل الأماني وسرقوا عمري …
وأن حدود زمني لم تعد تتجاوز حدود المساء في الصباح و حدود الصباح في المساء
عيني اليمنى تغافل بابا و عيني اليسرى على التلفزيون …تظهر طوابير من النساء أمام محلات بيع العطر و الورود…
ظهرت امرأة بشعرها القصير البرتقالي – و الله هكذا ـ حاولت أن أمد يدي لجهاز التحكم و لكنها لم تسعفني ..حاولت أن اصرخ في وجه المرأة أن اغربي لكن نظرة الرضى على وجه ماما ردعتني…
تكشر امرأة التلفزيون عن أسنان صفراء قليلا في ابتسامة مصطنعة تنشر على قائمة طويلة من طوابير النساء اللاهثات وراء قوارير العطر و باقات الورد …تزجي لهن التهاني بمناسبة العيد…و تسبح بأسمائهن جميعا بحمد صاحب القصر اسمي كان بين الأسماء و كذلك اسم ماما و معلمتي أيام المدرسة…
اشعر بالبرد…اكتم البكاء….في غفلة عن بابا و عن مدير التلفزيون ظهرت امرأة تلبس فستانا اسود مطرز بلون الأرجوان…تحمل ولدا صغيرا في عمر الأحلام…يطاردها جندي…يأكل الإسفلت من لحم قدميها…تحاول الوصول لعرض مناسب للشاشة …تحاول أن تقول لنا شيئا…يسبها الجندي…يضربها بمؤخرة رشاشته…تواصل الجري…ارفع يمناي و ارسم شارة النصر في الهواء…تنظر ماما إلي نظرة إشفاق..
تسقط المرأة ذات الفستان المطرز بالأرجوان على الأرض…كاميرا التلفزيون تغمض عيناها دونها…
يأمرني بابا بالذهاب لغرفتي للنوم…
و في الحلم رأيت أن الأرضة أكلت لائحة النساء الموعودة بعطر مصنع في المعامل، و أن اسمي تحول فراشة وسط ملايين الفراشات موعودة بموسم ربيع العطر فيه من هبات السماء…و رأيتني مع جميع الفراشات ننقل نداء سيدة الأرجوان التي سقطت إلى مليار معتصم ..


أضف تعليقا

موجه من مصر
17 سبتمبر, 2006 05:00 م
عزيزتى..أنت موهوبة..تعبيراتك راقت لى بشدة..قوية،مبتكرة،معبرة مثل..
عندما صادر بابا حقي في الكلام
يأكل الإسفلت من لحم قدميها
في غفلة عن بابا و عن مدير التلفزيون

أيضاً الفكرة رائعة..و انتقالك بين مشاهد التلفاز و بين مشاهد الأسرهكان سلساً جميلاً و النهاية رائعة
أعيب عليك إهمال علامات الترقيم خصوصاً الفواصل،حيث تختلط على القارئ الجمل و يصعب فهمها.
تحياتى
موجه من مصر
17 سبتمبر, 2006 05:23 م
أنت موهوبة، تعبيراتك رائعة..قوية و مبتكرة مثل
عندما صادر بابا حقي في الكلام
وأن حدود زمني لم تعد تتجاوز حدود المساء في الصباح و حدود الصباح في المساء
…يأكل الإسفلت من لحم قدميها

الفكرة رائعة و خاصة انتقالك من و إلى مشاهد التلفاز إلى مشاهد الأسرة.

أعتب عليك إهمال علامات الترقيم،فيختلط على القارئ بعض العبارات.

تحياتى